رئيس مجلس الأدارة
شريف البنا
رئيس التحرير
منى البرهمتوشى

تعتبر الثروة البشرية سلاحاً فعالاً لا يستهان به وعنصر قوة فى أى مجتمع إذا احسن استخدامه وتوظيفه بشكل سليم، وبخلاف ذلك فهى مصدر للمشكلات وشماعة جاهزة لأى فشل فى خطط التنمية أو أى خسائر تحدث.

شىء من هذا يحدث فى قطاع الأعمال العام الذى يحظى بعدد عمال معتبر فى الشركات التابعة تخطى ربع مليون عامل. فهناك شركات تتميز بخليط ونشاطات متنوعة ما بين الصناعى والفنى والخدمى، الأمر الوحيد الذى اتفقت فيه الشركات هو أن عدد العمالة يزيد فى بعض القطاعات على حاجة الشركات فضلاً عن ارتفاع ملحوظ فى العمالة الإدارية على حساب العمالة الفنية خاصة فى القطاعات الصناعية وبالتالى تحولت العمالة فى ظل إدارات غير محترفة إلى عبء لا يستفاد به.

الأمر المؤسف الآخر أنه يتم تحميل العمال كل أسباب فشل الشركات وخسائرها وكأن العمالة هى المسئولة عن سوء الإدارة ونقص الخامات وندرة السيولة وفشل التسويق.

وفى محاولة لإصلاح هيكل العمالة جرى اعتماد خطة للتدريب التحويلى للعمالة فى بعض القطاعات أنفق عليها أموال طائلة ولكنها فى النهاية فشلت إذ إنه تدخل فى تنفيذ الخطة المجاملات وبالتالى أصبح الخاضعون للتدريب التحويلى من ليس لهم ظهر فى الشركات

بل تحول فى بعض الشركات إلى عقاب كما حدث فى شركات المقاولات وكانت النتيجة لا عامل تدرب ولا جديد طرأ على القطاع.

وفى محاولة أخرى للحد من مشكلات العمالة خرج هشام توفيق وزير قطاع الأعمال العام هشام بلائحة للموارد البشرية موحدة لكل الشركات حظيت برفض قاطع من العمال إذ ظهر من بنودها أنها لا تعنى سوى عقاب العمال ودفعهم عبر تخفيض مستحقاتهم إلى الخروج من الشركات.

وتبدو رؤية المسئولين فى قطاع الأعمال العام حول العمالة تقريبا واحدة حيث قال هشام أبوالعطا، رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة للتشييد والتعمير، إن هناك مشكلات تواجه القطاع منها، نقص الكوادر العاملة للتطوير والتدريب، مشيراً إلى أنه خلال الـ5 سنوات الأخيرة واجهت الشركات مشكلة استقطاب العمالة والموظفين، موضحاً أن تطوير شركات قطاع الأعمال العام يتمثل فى عدم توافر الفنيين فى مختلف التخصصات وزيادة العمالة غير المستغلة، حيث بلغ عدد العمالة فى شركتى حسن علام ومختار إبراهيم للمقاولات حوالى ١٢ ألف عامل، كما انخفض عدد

المشروعات وارتفعت الأجور الضعف.

ونوه «أبوالعطا» إلى أن هناك سوء توزيع عمالة داخل الشركات، لذلك تبحث القابضة معهم دائما عملية التوزيع العادل «للعاملين والموظفين»، وللتعامل بشكل منطقى مع العمالة الزائدة والاستعانة على الفور بالعمالة المدربة بشكل احترافى بالمجال.

فيما قالت رشا عمر مساعد وزير قطاع الأعمال العام لتطوير المشروعات، إن الوزارة لديها استراتيجية لتطوير شركات قطاع الأعمال استمرت الدراسات عليها لمدة 6 أشهر، تتضمن 8 شركات قابضة وحوالى 118 شركة، تم من خلالها تحديد الفرص والتحديات المختلفة بالقطاع.

وأضافت أن الشركات محملة بعمالة أكبر من حجم استيعابها، وفى نفس التوقيت لدينا نقص فى عدد العمالة الفنية، وهو ما تم رصدها فى بعض الشركات كشركات الأدوية، لذلك تسعى استراتيجية الوزارة إلى هيكلة العمالة بالشركات المختلفة حتى يمكن التوسع فى نشاطات تلك الشركات، وتوفير فرص وظيفية تدر عائدًا دون أن تسبب عبء العمالة.

وقال وليد الرشيدى، نائب رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة الكيماوية ان هناك 3 مشكلات تواجه إعادة الهيكلة فى الشركات وأوضح أن أول مشكلة تتمثل فى رأس المال بأن تتعرض الشركة لعسر مالى، وهنا يتم رفع رؤوس أموال الشركات أو يتم إقراضها.

أما المشكلة الثانية، والتى رأى أنها الأصعب، وهى عدد العمالة الزائد، فهناك شركات لديها مشكلات فنية بحتة، وعمال فائضون عن الحاجة، وهنا يتم تدريبهم أو إعادة توزيعهم، موضحًا أن العمالة الكثيفة هى فى الحقيقة قيمة مضافة للشركات.

وأضاف أن المشكلة الثالثة تتمثل فى سوء الإدارة وقال إنه يجرى الآن تقييم تلك الإدارات.



By ahram

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *