رئيس مجلس الأدارة
شريف البنا
رئيس التحرير
منى البرهمتوشى

ناقشت اليوم كلية الآداب بجامعة الفيوم رسالة دكتوراه بعنوان الوظائف والحرف الجنائزية في مصر إبان العصرين البطلمي والروماني مقدمة من الباحثة فاتن علي حسن عبد المطلب وقد أجيزت الدراسة بمرتبة الشرف الأولى تحت إشراف دكتور السيد رشدي محمد يسن ودكتور عبد اللطيف فايز علي.
أكدت الدراسة أن المصريون كانوا يؤمنون بالبعث بعد الموت وبالخلود بعد البعث, ومن ثم عكف المصريون على الاهتمام بحفظ أجساد موتاهم بالتحنيط, وأنفقوا على مقابرهم أضعاف ما أنفقوا على منازلهم في الحياة الدنيا, وقاموا بتجهيزها بكل ما يحتاجه المتوفى في الحياة الأخروية الأبدية. وقد تتطلب هذا الأمر وجود مجموعة من الموظفين للقيام بالطقوس الجنائزية

المختلفة من تحنيط, ودفن, وتجهيز القبور وتقديم القرابين ونذر الشراب وتلاوة الأدعية والصلوات.
وأوضحت الباحثة المجتمع المصري القديم بداية من العصر الفرعوني شمل فئة كاملة من الموظفين الجنائزيين للقيام بالطقوس الجنائزية المختلفة، فقام كهنة التحنيط المعروفون بالختمو نتر وجد في الديموطيقية, والتاريخيوتاي في اليونانية, تحت إشراف كهنة القراءات والستوليستاي؛ بمعالجة الجثامين باستخدام المواد المختلفة لتحويلها إلى مومياوات تتعرف عليها البا (الروح) لينعم المتوفى بحياة ثانية أبدية. بينما قام بنقل المومياوات ودفنها مجموعة من دافني الموتي الذين يعرفون في اليونانية بالأنتافياستاي والنيكروتافوي.

 

ولضمان بقاء المتوفى في الحياة الآخرة كان لابد من تزويده بالقرابين ونذر الشراب وتنفيذ العبادة الجنائزية, وكان كهنة ‘الكا‘ مسئولين عن العبادة الجنائزية، ويوحي لقبهم بأنهم كانوا مسئولين عن تقديم القرابين إلى كا المتوفى، وفي العصر البطلمي كانوا يسمون بـ: ‘الخوأخيتاي‘ في اليونانية، و‘الوحمو‘ في الديموطيقية، وكانت وظائفهم تتمثل في صب المياه أو نذر الشراب للموتى الذين تحت رعايتهم.

وأشارت الدراسة العمل في الصناعة الجنائزية تميز بالتخصص, فتخصصت كل مجموعة في عمل معين. وقد أصبح هذا التميز غير واضح في العصر الروماني الذي صاحبه تغييرات كثيرة في الوظائف الجنائزية. وبنهاية القرن الثالث الميلادي اختفت الفروق بين التخصصات وأصبح كل شخص ينتمي لمجتمع المقبرة ويعمل في الأنشطة الجنائزية يطلق عليه أكسوبيليتيس، وكان لكل منهم منطقة عمل خاصة به؛ حيث قسموا المناطق فيما بينهم طبقًا لقواعد محددة.

 



By ahram

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *